تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
3645 - إن هذا الجسد أيها الفتى كأنه دار ضيافة ، يأتيه مسرعا كل صباح ضيف جديد . « 1 » - هيا ولا تقل لقد بقي كَلا علىّ « 2 » ، فإنه لن يلبث حتى ينطلق طيرانا نحو العدم . - فكل ما يأتي من عالم الغيب ، هو ضيف في قلبك فأكرمه .

حكاية ذلك الضيف الذي قالت عنه ربة الدار : لقد انهم المطر وبقي الضيف في رقابنا

- نزل ضيف على أحدهم فجأة ، فجعله كالطوق في العنق " إكراما " . - ومد السماط وأبدى له أنواع الإكرام ، وفي تلك الليلة كان هناك حفلٌ في حيه . 3650 - وأسر الرجل إلى زوجته قائلا : أعدى فراشين الليلة أيتها السيدة - ومدى فراشنا إلى جوار الباب ، أما فراش الضيف فمديه في الناحية الأخرى . - فقالت المرأة : بكل احترام وبكل سرور ، سمعا وطاعة يا نور عيني . - ومدت المرأة الفراشين ومضت إلى حالها ، نحو حفل الختان ، وبقيت هناك . - وبقي الضيف العزيز مع زوجها ، وقد وضعا بينهما النُقل من أخضر ومجفف . 3655 - وتسامرا بما شاء لهما السمر من خير ومن شر حتى منتصف الليل .
هامش
( 1 ) ج / 12 - 516 : - لا ، لقد أخطأت ، إنه يأتي لحظة بلحظة ، ذلك الضيف الجديد ، والفكرة السارة والفكرة المحزنة . - فكن مضيفا متهلل الوجه كالخليل عليه السّلام ، ولا تغلق الباب ، وقف منتظرا في الطريق . ( 2 ) حرفيا : بقي في رقابنا .