تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
- ثم إن الضيف غلبه النوم وتعب من السمر ، فمضى إلى الفراش الذي عند الباب . - ولم يقل له الزوج شيئا حياءً ، لم يقل له : إن موضع نومك في الجهة الأخرى أيها العزيز . - أو : لقد مددت لنومك فراشا يا ذا الكرم في الناحية الأخرى . - وبُدل ذلك الترتيب الذي كان قد رتبه مع زوجته ، وراح الضيف في النوم على الفراش الآخر . 3660 - وفي تلك الليلة انهمر المطر مدرارا ، بحيث تعجبت السحب نفسها من شدته . - وجاءت المرأة ظانة أن الزوج قد نام إلى جوار الباب ، وأن الضيف قد نام في الناحية الأخرى . - وذهبت كالعروس عريانة تحت اللحاف ، ومنحت الضيف عددا من القبلات برغبتها . - وقالت : كنت أخشى أيها الرجل العظيم ، وما خشيته قد حدث ، ما خشيته قد حدث ! ! - كنت أخشى أن يحبس الطين والمطر ذلك الرجل الضيف ، ويبقى لاصقا بك كأنه الصابون السلطاني . 3665 - فمتى " يمكنه " أن يذهب في هذا المطر والوحل ، وسوف يبقى غرما على رأسك وروحك . - فقفز الضيف على وجه السرعة وقال : دعيني أيتها المرأة فلدى حذاءٌ برقبة ، ولا يهمني الطين .