- ثم إن الضيف غلبه النوم وتعب من السمر ، فمضى إلى الفراش الذي عند الباب .
- ولم يقل له الزوج شيئا حياءً ، لم يقل له : إن موضع نومك في الجهة الأخرى أيها العزيز .
- أو : لقد مددت لنومك فراشا يا ذا الكرم في الناحية الأخرى .
- وبُدل ذلك الترتيب الذي كان قد رتبه مع زوجته ، وراح الضيف في النوم على الفراش الآخر .
3660 - وفي تلك الليلة انهمر المطر مدرارا ، بحيث تعجبت السحب نفسها من شدته .
- وجاءت المرأة ظانة أن الزوج قد نام إلى جوار الباب ، وأن الضيف قد نام في الناحية الأخرى .
- وذهبت كالعروس عريانة تحت اللحاف ، ومنحت الضيف عددا من القبلات برغبتها .
- وقالت : كنت أخشى أيها الرجل العظيم ، وما خشيته قد حدث ، ما خشيته قد حدث ! ! - كنت أخشى أن يحبس الطين والمطر ذلك الرجل الضيف ، ويبقى لاصقا بك كأنه الصابون السلطاني .
3665 - فمتى " يمكنه " أن يذهب في هذا المطر والوحل ، وسوف يبقى غرما على رأسك وروحك .
- فقفز الضيف على وجه السرعة وقال : دعيني أيتها المرأة فلدى حذاءٌ برقبة ، ولا يهمني الطين .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 376
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٧٦