تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

استدعاء الملك لإياز مرة أخرى قائلا له : فسر لنا عملك ، وحل مشكلة المنكرين والطاعنين ، فليس تركهم في هذا اللبس من المروءة

- إن هذا الكلام يفوق الحد والحصر ، فيا إياز ، تحدث الآن عن أحوالك . - فإن أحوالك هذه نابعة من منبع جديد ، ومتى تصير أنت راضيا بهذه الأقوال ؟ - هيا ، وقص علينا " طرفا " من تلك الأحوال الطيبة ، وليكن التراب على أحوال العالم المحسوس « 1 » ودرسه . - وإذا كان حال الباطن لا يتأتي في مقال ، فإنني أشرح لك حال الظاهر أزواجا وأفرادا . 3640 - فمن لطف الحبيب تصير مرارتنا على الروح أحلى من سكر النبات . - ولو أن ذرة واحدة من ذلك السكر تمضي إلى البحر ، لتحولت ملوحة البحر كلها إلى حلاوة . - وعشرات الآلاف من الأحوال قد وردت هكذا ، ثم عادت إلى الغيب أيها الأمين . - وحال كل يوم ليس شبيها بحال الأمس ، مثل جدول في جريانه ، إن لم يكن ثم سدود . - وسرور كل يوم من نوع جديد ، ولفكرة كل يوم تأثير آخر .

تمثيل جسد الإنسان بدار ضيافة وأفكاره المختلفة بمختلف الضيوف ، والعرف في رضاه بتلك الأفكار المحزنة والمفرحة مثل المكرم للضيف المتلطف مع الغريب كالخليل عليه السّلام ، فإن باب الخليل كان مفتوحا دائما لإكرام الضيف ، سواء كان كافرا أو مؤمنا أمينا أو خائنا ، وكان يبش في وجه كل ضيف

هامش
( 1 ) حرفيا : عالم الحواس الخمسة والجهات الستة .