تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
- والسعد والنحس كلاهما ضيف على قلبك ، كأنهما الكواكب ينتقلان من منزل إلى منزل . - وذلك الزمان الذي يكون فيه مقيما في برجك ، كن مثل طالعه ، حلوا نشطا . - حتى يقوم بشكرك أمام سلطان القلب ، وحتى يصير متصلا بالقمر . 3690 - ولسبع سنوات ، كان أيوب عليه السّلام سعيدا في البلاء بصبر ورضا ، لأنه كان ضيفا من الحق . - وذلك حتى يؤدى ذلك البلاء الشديد شكره أمام الله ، عندما يحول وجهه عنه . - قائلا : إنه لم يحول وجهه بعبوس عنى أنا قاتل الأحبة لحظة واحدة . - ومن وفائه وحيائه وعلمه بالله ، كان مع البلاء ، كأنه اللبن مع العسل . - فتأتي فكرة إلى الصدر أو لا بأول ، تكون أنت ضاحكا مستبشرا أمامها . 3695 - وتقول " أعذني " خالقي من شرها ، لا تحرمني أنل من برها . - رب أوزعني لشكر ما أرى ، لا تعقب حسرة لي إن مضى " « 1 » - فحافظ على ذلك الضمير العبوس ، واعتبر ذلك العبوس حلوا كالسكر . - وإذا كان السحاب عابس الوجه في الظاهر ، فإنه هو الذي ينبت الرياض ، ويقتل البوار . - فاعلم أن الفكرة العابسة على مثال هذا السحاب ، ولا تعبس على هذا النحو في من يعبس أمامك . 3700 - فلعل ذلك الجوهر يكون في يده ، فجاهد حتى يمضي عنك راضيا . - وحتى إن لم يكن جوهرا ولم يكن غنيا ، فإنك تزيد من عاداتك الطيبة
هامش
( 1 ) ما بين القوسين بالعربية في المتن ومن شره بدلا من من شرها وبره بدلا من برها .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 379 | جلال الدين الرومي