تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
3610 - فلا تلزمه خلوة ، ولا تلزمه أربعينية ، فلا غيم قط يستطيع أن يحجبه . - فإن قرص الشمس هو منزل خلوته ، فكيف يحجبه الليل الغريب ؟ - ولقد انتفت عنه العلة والخشية ، ولم يبق بُحران ، صار كفره إيمانا ، ولم يبق ثم كفران . - صار متقدما كالألف من استقامته ، وهو لا يملك شيئا من أوصاف نفسه - وصار منفصلا عن كسوة طباعه ، وصارت الروح عارية إلا من ذلك الذي يطيل العمر . 3615 - وعندما مضى عاريا إلى ذلك المليك الفرد ، كساه المليك ثوبا من الأوصاف القدسية . - ولبس خلعة من أوصاف المليك ، وحلق من حضيض البئر ، إلى إيوان الجاه - هكذا مثلما صفا ماءٌ كدر ، فصعد من قاع الطست إلى أعلى الطست . - فبالرغم من أنه ملوث بالكدر من قاع الطست ، ومن شؤم امتزاجه بأجزاء البدن ، - والرفيق السوء قد عقد جناحه وقوادمه ، إلا أنه كان في الأصل مبرزا . 3620 - وعندما وجهوا إليه العتاب ب " اهبطوا " ، علقوه منكسا كهاروت . - لقد كان هاروت من ملائكة السماء ، وعقابا صار معلقا هكذا . - ولقد نكس ، لأنه ابتعد عن الرأس ، وجعل نفسه رأسا ، وساق " مركبه " منبتا . - وتلك السلة عندما رأت نفسها مليئة بالماء ، استغنت وانفصلت عن البحر . - فلم تبق على كبدها قطرة واحدة من الماء ، فأشفق عليها البحر ، واستدعاها إليه .