3610 - فلا تلزمه خلوة ، ولا تلزمه أربعينية ، فلا غيم قط يستطيع أن يحجبه .
- فإن قرص الشمس هو منزل خلوته ، فكيف يحجبه الليل الغريب ؟
- ولقد انتفت عنه العلة والخشية ، ولم يبق بُحران ، صار كفره إيمانا ، ولم يبق ثم كفران .
- صار متقدما كالألف من استقامته ، وهو لا يملك شيئا من أوصاف نفسه - وصار منفصلا عن كسوة طباعه ، وصارت الروح عارية إلا من ذلك الذي يطيل العمر .
3615 - وعندما مضى عاريا إلى ذلك المليك الفرد ، كساه المليك ثوبا من الأوصاف القدسية .
- ولبس خلعة من أوصاف المليك ، وحلق من حضيض البئر ، إلى إيوان الجاه - هكذا مثلما صفا ماءٌ كدر ، فصعد من قاع الطست إلى أعلى الطست .
- فبالرغم من أنه ملوث بالكدر من قاع الطست ، ومن شؤم امتزاجه بأجزاء البدن ، - والرفيق السوء قد عقد جناحه وقوادمه ، إلا أنه كان في الأصل مبرزا .
3620 - وعندما وجهوا إليه العتاب ب " اهبطوا " ، علقوه منكسا كهاروت .
- لقد كان هاروت من ملائكة السماء ، وعقابا صار معلقا هكذا .
- ولقد نكس ، لأنه ابتعد عن الرأس ، وجعل نفسه رأسا ، وساق " مركبه " منبتا .
- وتلك السلة عندما رأت نفسها مليئة بالماء ، استغنت وانفصلت عن البحر .
- فلم تبق على كبدها قطرة واحدة من الماء ، فأشفق عليها البحر ، واستدعاها إليه .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 372
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٧٢