- والنجار يكون مسلطا على الخشب ، وذلك المصور يكون حاكما على الجمال الذي صوره .
- كما أم الحداد قيم على الحديد ، والبناء مسيطر على آلة عمله .
- والعجيب أن كل هذه الاختيارات ، تسجد أمام اختياره هو كالعبيد .
- وقدرتك على الجمادات في صراعك " مع الحياة " ، متى نفت الجمادية عن أي منها .
- ومن ثم فقدرته على المخلوقات المميزة ، لا تقوم بنفي الاختيار عنها .
- فداوم على القول بأنها مشيئة الله على وجه الكمال ، فليس فيها نسبة الجبر والضلال . « 1 » لكن إياك - استنادا على هذا القول - أن تقول إن كفري مشيته ، إنه من مشيئته ، وهو أيضا من مشيئتك ، فلا كفر بلا مشيئة :
- وما دمت قد قلت : إن كفري مشيئته ، إعلم أن مشيئتك أيضا موجودة - ذلك أن كفرك لا يكون دون مشيئة منك ، إن الكفر بلا مشيئة منك قول متناقض .
- فالأمر للعاجز قبيحٌ وذميم ، والغضب " عليه " أقبح ، وبخاصة عندما يكون من الرب الرحيم .
- إن الثور الذي لا يقبل النير يتعرض للضرب ، لكن ثورا قط لم يُحقر ، لأنه لم يطر .
- وإن لم يكن الثور معذورا في فضول الفعل والقول ، فمن أي شيء يكون صاحب الثور الوقح معذورا . « 2 »
هامش
( 1 ) مثنوى : 5 / 3087 - 3099
( 2 ) مثنوى : 3100 - 3103