- وإن ارتكبت الظلم فأنت مدبرٌ سئ الحظ ، جف القلم بهذا ، وإن عدلت فأنت ذو نصيب من هذا " العدل " ، جف القلم .
- وعندما يسرق أحد ، فقد ضاعت يده ، جف القلم ، ومن يشرب الخمر فقد ثمل ، جف القلم . « 1 » ثم يعود مولانا إلى الفكرة في موضع آخر :
- إن هذه الأحزان هي فعلك لحظة بلحظة ، هذا هو معنى جف القلم .
- فلن تجد لسنتنا تبديلا من الرشد ، فالخير يجازى بالخير ، والشر بالشر .
- بل الشر للشر ، جف القلم ، والوفاء للوفاء ، جف القلم . « 2 » الحق والباطل إذن كلاهما مطيع لقانون ، وحكم التقدير لا يجري كيفما أُتفق ، والاختيار موجود وكامن وفي حاجة إلى من يحركه ، داعي الخير أو داعي الشر :
- وهناك اختيار كامن في باطنك ، ما لم ير مثيلا ليوسف ، لا يقوم بجرح اليد .
- كان الاختيار وكان الداعي موجودا في النفس ، ورأى وجهه ففتح الجناح والقوادم .
- والكلب قد نام وضاع منه اختياره ، وعندما رأى السقط ، بصبص بذنبه .
- والحصان يصهل عندما يرى الشعير ، والقطة تموء عندما يتحرك اللحم - فإن الرؤية تحريك لهذا الاختيار ، كالنفخ يثير من النار الشرار .
- ومن هذا فقد تحرك اختيارك ، عندما صار إبليس رسول غرام ، وأتاك برسالة من محبوبك .
هامش
( 1 ) مثنوى : 5 / 3131 - 3135
( 2 ) مثنوى : 5 / 3182 - 3183