- وعندما تصبح تلك الخمر هي اختيارك الكلي ، تكون معذورا على الإطلاق ، كالثمل .
- وكل ما تدقه يكون مدقوقا بتلك الخمر ، وكل ما تكنسه ، يكون مكنوسا بها .
- ومتى يفعل ذلك الثمل إلا العدل والصواب ، لقد شرب من كأس الحق الشراب . « 1 » اختيار البشر في هذه الحالة موجود ، لكن كظل لما اختاره الله [ ومن أشرف على حسن اختيار الله ، لم يتمن إلا ما اختار الله له ] في قول منسوب إلى الحسين بن علي رضي الله عنهما . « 2 » وهذا يتفق مع نظرية جلال الدين الرومي الشاملة التي تعتبر كل الموجودات ظلا لشمس الحقيقة الكبرى ، والمقصود بالطبع أن الإرادة الإلهية عندما تغلب ، لا يكون هناك اختيار لمخلوق ، ومن ثم تتكرر عند مولانا دائما عبارة " إن جاء القضا ، ضاق الفضا " :
- وعندما يحم القضاء ، تضيق هذه الدنيا ، ومن القضاء تصير الحلوى ألما للفم .
- لقد قيل : إذا جاء القضاء ضاق الفضا ، تحجب الأبصار إذ يأتي القضاء .
- وعندما يحم القضاء ، تعمى الأبصار ، بحيث لا ترى العين كحل العين .
هامش
( 1 ) مثنوى : 5 / 3105 - 3108
( 2 ) الهجويرى : كشف المحجوب - الترجمة العرية بمشاركة كاتب هذه السطور - ص 211