- إن مكر ذلك الفارس أنه أثار الغبار ، وذلك الغبار هو الذي أبعدك عن الاستغاثة .
- فامض نحو الفارس ، ولا تمض نحو الغبار ، وإلا أطبق عليك مكر هذا الفارس . « 1 » يريد مولانا أن يقول : حذار أن تتبجح وتترك الضراعة ، وأن تظن أنك مسلط على مصيرك ، وأن يرديك هذا الظن فتنصرف عن العبودية والتضرع والعبادة :
- وأمام النور المستقر ، ماذا يكون في حد ذاته ، كر اختيار أبي البشر وفره ؟
- وموضع السمع فيه قطعتان من العظام ، وموضع إدراكه قطرتان من الدم ، أي القلب .
- وقطعة من اللحم أداة للحديث عنده ، وقطعة من الشحم هي موضع بصره .
- إنه مجرد دودة صغيرة مليئة بالأقذار ، لكنه ملأ الدنيا بالضجيج والصخب . « 2 » والمقصود بالطبع أن تكريم الإنسان بالاختيار ، لا ينبغي أن يكون سببا في تجبره وادعائه ، وأن يدعي أنه " خلف شغاف القلب محبوب معتز برأيه " « 3 » هذا الاختيار اختيار غير كامل ، يعبر عنه مولانا بأنه اختيار ذو شقين ، أي بين طريقين من الشك والخوف والهول والتردد الذي يعذب البشر في أعمالهم
هامش
( 1 ) مثنوى : 3 / 380 - 384
( 2 ) مثنوى : 5 / 1852 - 1855
( 3 ) جلال الدين همائي : مولوى نامه - 1 / 90