- وعندما يُعرض الشيء المشتهى على امريء ما ، فإن الاختيار النائم يتمطى ، وتتفتح أعطافه .
- ثم إن ملائكة الخير برغم أنف الشيطان ، تعرض هي الأخرى " ما لديها " وتقيم ضجة في القلب .
- حتى يتحرك اختيار الحق لديك ، فقبل العرض تكون هاتان الخصلتان نائمتين داخلك .
- إذن فالملاك والشيطان كلاهما عارض " عليك " ، وذلك من أجل أن تتحرك عروق الاختيار فيك . « 1 » الإنسان إذن ليس مترددا بين مستحيلين ، بل إن كل واحد منهما ممكن ، ومعروض ، بل ومعروف العاقبة ، تأمل الإنسان بينهما ، تلك اللحظة الفاصلة قبل الاختيار ، قدرته على شيء وعدم قدرته على شيء ، وهو في هذه الفجوة ، هذا هو خير دليل على الاختيار ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر ، وإن قلت أن اختيارك للشر قضاء ، فإن هذا لن يعفيك من المسؤولية والعقاب ، فالله تعالى أمر بأن يعاقب الشرير :
- قال لص للشرطي : أيها العظيم ، إن ما ارتكبته ، كان من حكم الإله .
- قال الشرطي : وما أفعله أنا من عقاب ، هو حكم الله أيضا يا نور عيني . « 2 »
هامش
( 1 ) مثنوى : 5 / 2975 - 2984
( 2 ) مثنوى : 5 / 3058 - 3059