- فزيد الذي يكون في رأي ذلك الشخص شيطانا ، يكون في رأي شخص آخر سلطانا .
- يقول ذاك : زيد صديق سني ، ويقول هذا : بل مجوسي جدير بالقتل .
- وزيد ذات واحدة لكنه كالجنان بالنسبة لإنسان ، وبالنسبة لآخر أذي مستمر وخسارة .
- فإذا أردت أن يكون بالنسبة لك كالسكر فانظر إليه بعين عشاقة .
75 - ولا تنظر إلي ذلك الجميل بعينيك ، بل انظر إلى المطلوب بعين الطالبين .
- وأغمض عينيك بالنسبة لهذا الجميل ، واستعر عينا من عشاقه .
- بل استعر منه عينا ونظرا ، وانظر بعينيه هو إلي وجهه .
- حتى تصير آمنا من الشبع « منه » والملال ، ومن هنا قال ذو الجلال « كان الله له » .
- أي أكون له عينا ويدا وقلبا ، حتى ينجو إقباله من « أنواع » الإدبار .
80 - وكل مكروه حبيب وخليل ما دام قد صار دليلا لك إلي محبوبك .
حكاية لك الواعظ الذي كان يقوم في بداية كل موعظة بالدعاء للظلمة وقساة القلوب والملحدين .
- كان هناك أحد الوعاظ كلما كان يصعد المنبر . . كان يقوم بالدعاء لقطاع الطرق .
- وكان يرفع يديه قائلا : اللهم ارحم الأشرار والمفسدين والطغاة .
- وكل الساخرين من أهل الخير ، وكل الكفار وسكان الدير .
- لم يكن يدعو للأصفياء ، كان كل دعائه للخبثاء .
85 - فقيل له : إن هذا ليس بالأمر المعهود ، والدعاء ، لأهل الضلال ليس منك بالجود