تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢

سؤال أحدهم عيسى عليه السلام : ما هو أشد شئ من بين شدائد الحياة ؟

- قال أحد الأذكياء لعيسي عليه السلام : ما هو أشد شئ في الوجود ؟ - أجاب : أيها العزيز ، أن غضب الله هو أشد ما في الوجود ، إن الجحيم مثلنا تماما يرتعد منه . 115 - قال : فماذا يكون الأمان من غضب الله ؟ قال : ترك غضب النفس في التو واللحظة . - ومن ثم فإن الشرطي الذي صار منبعاً « 1 » لهذا الغضب ، جاوز غضبة القبيح هذا السباع . - فأي أمل له في الرحمة إلا أن يرجع ذلك الذي لا فضل له عن هذه الصفة . - فبالرغم من أنه لابد للعالم من وجودهم ، فإن هذه الفكرة نفسها لجديرة بالإلقاء بهم في الضلال . - فلابد للعالم أيضاً من وجود المراحيض ، لكن تلك المراحيض لا تكون ماء معينا .

هم العاشق بالخيانة وزجر المعشوق له

120 - عندما رآها ذلك الرجل الساذج وحيدة ، سرعان ما هم بتقبيلها ومعانقتها . - فزجرته تلك الحسناء زجرا شديدا قائلة : لا تتقدم أيها الوقح واحفظ الأدب . - قال : نحن في خلوة آخرا ولا وجود لأحد ، والماء موجود ، وأنت ظامئة مثلي .
هامش
( 1 ) حرفيا : منجم .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 52 | جلال الدين الرومي