- أسعده في الدنيا والآخرة . وخلصه يا إلهي من صنعة العسس ومن صفاته الكلبية .
- وبالرغم من العسس بطبعهم يا إلهي يطلبون البلاء للخلق علي الدوام .
60 - ولو علمو أن الملك قد فرض علي المسلمين غرما ، ينتفخون من السعادة .
- ولو علموا أن الملك أشفق علي المسلمين وأسقطه جوداً منه .
- فإن مأتما يصيب روحهم من جراء ذلك . . إن العسس يتصفون بمئات من أمثال هذا الشؤم .
- وهكذا أخذ يدعو للعسس . . فإن العسس هو الذين أو صلوه إلي مثل هذه المتعة .
- كان سما بالنسبة للناس جميعا وترياقا بالنسبة له . . كان ذلك الشرطي صلة لذلك المشتاق .
65 - ومن هنا ، فليس هناك شر مطلق في هذه الدنيا ، إعلم إذن أن الشر نسبي .
- ولا يكون أبداً سم وسكر في وقت واحد لا يكونان قوة لأحد وقيداً لآخر .
- فما يكون قوة لأحد يكون قيداً لآخر ، يكون سما بالنسبة لأحد ولآخر كأنه السكر .
- وسم الحية يكون حياة لتلك الحية ، لكنه بالنسبة للإنسان موت .
- والبحر بالنسبة لأحياء البحر كالحديقة ، لكنه لمخلوقات الأرض موت ومصيبة .
70 - وهكذا دواليك يا رجل العمل عد نسبة الأمر الواحد من شخص واحد إلي ألف .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 48
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٨