- وخليق بنا هنا أن نكمل تلك الحكاية التي هي نقد لأحوالنا .
- ودعك ممن ليسوا بأهلها من أجل من هم أهل لها ، وأتمم الحكاية واستخلص نتيجتها .
- أنك تلك الحكاية . . . وإن لم تتم هناك « 1 » ، انظمها إذن في الكتاب الرابع .
[ حكاية ذلك العاشق الذي هرب من العسس ]
بقية حكاية ذلك العاشق الذي هرب من العسس في حديقة مجهولة ، فوجد المحبوب نفسه في الحديقة فأخذ من فرحته يدعو للعسس بالخير ويقول عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم .
40 - كنا نقول أن ذلك الشخص أسرع « 2 » نحو الحديقة خوفا من العسس .
- كان تلك الجميلة في الحديقة ، تلك الجميلة التي كان من تعلقه بها في عناء طيلة ثمان سنوات .
- ولم يكن خلالها يمكنه رؤية ظلها . كان يستمع إلي وصفها وكأنها العنقاء .
- لم يكن ثم لقاء إلا اللقاء الأول الذي قضي به عليه ، ومن بعده سلبت منه القلب .
- ومهما كان يسعى بعد ذلك ، لم تكن تلك العنود تمنحه فرصته « اللقاء » .
45 - لم تكن له حيلة لا بالضراعة ولا بالمال ، وكانت تلك الهيفاء « 3 » شبعة العين لا طمع عندها .
هامش
( 1 ) المقصود الكتاب الثالث .
( 2 ) حرفيا : ساق الفرس .
( 3 ) حر : الغصن