- ويقينا إن نفس المؤمن كالعزيراء ، إنها قوية سمينة بطعنات الألم .
100 - ولهذا السبب ، فمن بين كل خلق الدنيا ، يكون التعب والبلاء أكثر انصبابا علي الأنبياء .
- بحيث صارت أرواحهم أقوي من كل الأرواح ، فلم يبتل مثل هذا البلاء قوم آخرون .
- والجلد يتمدد من عقار البلاء ، ويصير لينا كأنه الأديم الطائفي .
- وإن لم يكن قد عولج بالمر والملح ، لتعفن ولصار سيئا نجسا .
- فاعلم أن للإنسان جلدا غير مدبوغ ، صار من الرطوبات قبيحا ثقيلا .
105 - فعالجة بشدة بالمر والملح ، حتى يصير طاهرا لطيفا ذا بهاء .
- وإن لم تستطع ، فارض أيها العيار ، ولو ابتلاك الله بلا اختيار .
- فإن البلاء من الحبيب تطهير لكم ، وعلمه أعلي من تدبيركم .
- فعندما ينظر إلي الصفاء يكون البلاء حلوا ، ويطيب الدواء عندما يكون المرء ناظرا إلي الصحة .
- إنه يري نفسه منتصرا في عين الهزيمة ، فيقول إذن أقتلوني يا ثقات .
110 - لقد كان هذا الشرطي نفعا بالنسبة لغيره ، لكنه بالنسبة لنفسه صار مردودا .
- لقد قطعت عنه رحمة الإيمان ، والتف حوله الحقد الشيطاني .
- فصار منبعا « 1 » للغضب والحقد ، وأعلم أن الحقد هو أصل الضلال والكفر .
هامش
( 1 ) حرفيا : مصنع .