- فقال : لقد رأيت منهم الخير ، ولهذا السبب أدعو لهم .
- لقد ارتكبوا كثيراً من الخبائث والمظالم والجور ، بحيث ألجأوني من الشر إلي الخير - وكلما كنت أنصرف إلي الدنيا . كنت أتلقي منهم الضربات والطعنات .
- فكنت اتنحي عن الطعنات إلي ذلك الجانب ، كان الذئاب هو الذين يعيدوننى إلي الجادة .
90 - ولما كانوا صناع السبب في صلاحي . . فالدعاء لهم واجب علي أيها الأريب .
- إن العبد يجأر بالشكوي إلي الحق من الألم ومن الوخز ، ويقدم مائة شكوي من الألم الذي يعانيه .
- فيقول الحق : إن التعب والألم في النهاية ، قد جعلاك متضرعا وقاما بتقويمك .
- فاشك من تلك النعمة التي تردك عن بابنا وتجعلك بعيداً ومطروداً .
- وفي الحقيقة فإن كل عدو هو دواء لك هو كيمياء ، بالنسبة لك ، نافع لك مواس لك .
95 - فإنك تنطلق هاربا منه نحو الخلوة . . وتطلب العون من اللطف الإلهي .
- والحقيقة أيضا أن أصدقاءك أعداء لك ، إنهم يبعدونك عن الحضرة ويشغلونك عنها .
- وهناك حيوان اسمه العزيراء ، إنه يزداد سمنة وضخامه عندما يضرب بالعصي .
- أنه يتحسن ما دمت تضربه بالعصي ، أنه يزداد سمنة بضربات العصي .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 50
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٠