- وعندما تفرغ هذه الجماعة من نوم ( ثقيل ) كهذا يكون الشمع قد انطفأ والساقي قد مضى .
3675 - لقد حيرك طغيانهم ، فدعهم يشعرون بالحسرة عندما يقرأون ( جزاهم ) .
- فما أن يخرج عدلنا بقدمه إلى الوجود ، حتى يعطى لكل عاص الجزاء الجدير به .
- ( ويعلمون ) أن ذلك المليك الذي لم يكونوا يرونه عيانا ، كان موجودا معهم في عالم المعاش مخفيا عن عيونهم .
- وما دام العقل موجودا معك مشرفا على جسدك ، لكن رؤيتك كانت قاصرة عن وجوده .
- وبسبب رؤيتك القاصرة يا هذا ، إنه دائما يمتحن حركاتك وسكناتك .
3680 - فأي عجب أن يكون خالق ذلك العقل موجودا معك أيضا وكيف لا تجيز هذا الأمر ؟ ! - ألا يكون المرء غافلا عن عقله ويحوم حول الشر ، ثم يلومه عقله فيما بعد ؟ ! - لقد صرت غافلا عن عقلك ، لكن عقلك لم يغفل عنك ، فمن حضوره تكون الملامة .
- وإذا لم يكن حاضرا وكان غافلا ( مثلك ) ، فمتى كان يقوم بصفعك عند اللوم ؟ ! - وإذا لم تكن نفسك غافلة ، فمتى كانت تقوم بكل هذا الجنون والفساد ؟ .
3685 - إذن فعقلك بالنسبة لك ( أيها الإنسان ) كالإصطرلاب ، فمنه تعرف قرب ( سطوع ) شمس الوجود .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 355
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٥٥