3710 - ولا يهتف من أعماق روحه إلا بلا أحصي ( ثناء عليك ) ، فإن بيان ( تلك العظمة ) خارج عن الحد والحصر .
ذهاب ذي القرنين إلى جبل قاف وسؤاله إن يحدثه عن عظمة صفات الحق ، وجواب جبل قاف عليه بأن الحديث عن عظمة الحق وصفات عظمة لا تتأتى في بيان فأمامها تفنى الأفهام وتضرع ذي القرنين إليه قائلا : حدثني عما تذكر من صنائعه وما ترى قوله سهلا عليك .
- ذهب ذو القرنين إلى جبل قاف ، فرأى إنه من الزمرد الصافي .
- قد أحاط بالعالم إحاطة السوار بالمعصم « 1 » ، فتحير في ذلك الخلق اليسير ( علي الله تعالى ) .
- فقال : إذا كنت جبلا فماذا تكون تلك الجبال الأخرى ، إنها بالقياس إلي عظمتك مجرد دمى .
- قال : إن هذه الجبال هي عروقي ، ولا تكون مثلي في الحسن والبهاء .
3715 - إن لي عرقا خفيا في كل مدينة ، وأطراف الدنيا مجموعة بهذه العروق .
- وعندما يريد الحق أن يبتلى إحدى المدن بزلزال ، يأمرني بأن أحرك العرق ( الخاص بها ) .
- فأحرك طبقا للقهر ( الإلهى ) ذلك العرق الذي تكون تلك المدينة متصلة به .
- وعندما يقول : كفي تسكن عروقي ، لكن هذا السكون سكون بالعقل وأكون أنا في حركة .
- كالمرهم يكون ساكنا لكنه شديد الفعالية ، كالعقل يكون ساكنا والكلام في حركة منه .
هامش
( 1 ) حرفيا : كالحلقة .