- وصارت كل خصلة من خصالك ذئبا لا يفتأ ينهش أعضاءك غضبا .
- والدم لا ينام بعد موتك من القصاص ، فلا تقل : لقد مت إذن ووجدت الخلاص .
3665 - وإن هذا القصاص ( في الدنيا ) هو جزاء احتيالك ومكرك ، وهو بالنسبة لذلك القصاص ( في الآخرة ) مجرد ألعوبة .
- ومن هنا فقد سمى هذه الدنيا لهوا ولعبا ، ذلك أن هذا الجزاء مجرد لهو ولعب أمام ذلك الجزاء .
- إن هذا الجزاء مجرد تسكين للخصومة والفتنة ، إنه كالختان ، وذاك الجزاء في الآخرة مثل الخصي .
بيان أن أهل جهنم جوعى ومتضرعون إلى الحق قائلين : أكثر أرزاقنا ، وعجل لنا في إرسال الزاد ، فلم يبق لدينا صبر .
- يا موسى . . هذا الكلام لا نهاية له ، هيا . . ودع هذه الحمر في رعيها ! - حتى تسمن كلها من هذا الرعى الجيد ، هيا ، فإن عندنا ذئابا غاضبة في إنتظارها .
3670 - ونحن نعلم أن ذئابنا آخذه في العواء ، ولنجعل هذه الحمر إذن طعاماً لها .
- وإن تلك الكيمياء طيبة النفس المنبعثة من شفتيك أرادت أن تحول هذه الحمير إلى بشر .
- ولقد دعوت كثيرا باللطف والجواد ، ولم يكن لتلك الحمر طالع ورزق .
- فابسط عليهم إذن لحاف النعم مغطيا إياهم به ، وذلك حتى يخطفهم نوم الغفلة سريعا .