3650 - وإذا كان قد صار نائما وناسيا ما فات ، فمتى يترك نسيانه ذاك .
- إنه يجذب من نومه هذا إلى اليقظة ، بحيث يسخر من أحواله ( السالفة ) .
- متسائلا : أي حزن ذاك الذي أحسه في النوم وكيف نسيت أحوال الصواب ؟ ! - وكيف لم أعلم أن ذلك الحزن والاعتلال هو من فعل النوم . ومجرد خداع وخيال ؟ .
- وكذلك الدنيا ، فهي مجرد حلم نائم ، والنائم يظن أن نومه دائم .
3655 - حتى ينبثق على حين غرة صبح الأجل ، فينجو من ظلمة الظن والوهم والخداع .
- فيضحك ساخرا من أحزانه تلك ، عندما يرى نفسه مستقرا في مكانه .
- وكل ما تراه في النوم من خير وشر ، يبدو لك يوم الحشر ظاهرا عملا عملا .
- وكل ما فعلته في نوم الدنيا هذه ، يصبح لك عند اليقظة واضحا عيانا بيانا .
- حتى لا تظنن أن فعل الشر هذا هو مجرد رؤيا نائم ، ولا تفسير لها من أجلك .
3660 - بل إن ذلك الضحك يكون بكاء وعويلا في يوم التعبير يا ظالما للأسير .
- وأعلم أن بكاءك وألمك وحزنك وعويلك ، يصير فرحا وسرورا عند يقظتك .
- وأنت يا من مزقت جلود أمثال يوسف تنهض من نومك هذا ذئبا .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 353
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٥٣