- وعندما انتقل من المرحلة النباتية إلى المرحلة الحيوانية ، لم يذكر شيئا قط من أحوال المرحلة النباتية .
3640 - اللهم إلا هذا الميل الموجود لديه إلى النبات ، خاصة في وقت الربيع ، وأوان الرياحين .
- تماما كميل الأطفال إلى أمهاتهم ، دون أن يعلموا أن سر هذا الميل هو الرضاع .
- وكذلك الميل المفرط من كل مريد جديد في الطريق ، إلى شيخه فتى الاقبال .
- فهو بمثابة العقل الجزئي والشيخ بمثابة الكلى ، وحركته منه كحركة الظل من غصن الورد .
- وفي النهاية يفنى ظله فيه ، فيعلم - من ثم - سر ميله إليه وطلبه إياه .
3645 - ويا أيها المقبل ، متى يتحرك هذا الغصن مرة ثانية إن لم تتحرك الشجرة من أساسها ؟ .
- ثم يجذبه ذلك الخالق الذي تعلمه مرة ثانية من المرحلة الحيوانية إلى المرحلة الإنسانية .
- وهكذا ، فقد انتقل من إقليم إلى إقليم ، حتى صار الآن عاقلا عالما عظيما .
- ولا يتذكر شيئا عن عقوله الأولى وأنه قابل أيضا للتحول عن هذا العقل الذي هو فيه .
- وإنه عندما يتخلص من هذا العقل الملئ بالحرص والطلب ، يرى مئات الآلاف من العقول العجيبة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 352
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٥٢