- فافهم من الدليل ما هو غير الوصل وغير الفصل ، لكن هذا الفهم لا يشفى الغليل .
- واسع دائما إن كنت بعيدا عن الأصل ، حتى يأتي بك عرق الرجولية إلى الوصل .
- وكيف نفهم العقل هذه الصلة وهذا العقل مرتبط بالفصل والوصل ؟ ! 3700 - ومن هنا فإن المصطفى عليه السلام قد نهانا عن البحث في ذات الله .
- ذلك أن ما هو قابل للتفكير في ذاته ، هو في الحقيقة ( في ذات المفكر ) ليس في ذاته هو ( جل وعلا ) .
- إنه ظنه هو ، ذلك أنه في الطريق . . . هناك مئات الآلاف من الحجب . . .
حتى الإله .
- وكل إمرىء في حجاب ذي صلة بطبيعته وجبلته ، لكن وهمه ( يملى عليه ) أن هذا الحجاب هو ذات ( الله ) .
- ومن ثم فإن الرسول قد دفع هذا الوهم عنه ، حتى لا يتمادى في تربية الوهم على سبيل الخطأ .
3705 - وذلك الذي يكون في توهمه ترك للأدب ، فإن الله سبحانه وتعالى قد نكس من لا أدب عنده .
- وهذا النكس يكون فحواه أنه يمضى إلى الحضيض بينما يظن أنه منتصر وغالب وسام .
- ذلك أن حد الثمل هو ألا يستطيع التمييز بين السماء والأرض .
- ففكروا إذن فى آلائه وعجائبه ، وتوهوا ( عن ذواتكم ) من العظمة والمهابة .
- وعندما يفقد المرء من ( مشاهدة ) صنعه كبرياءه وإدعاءه « 1 » يعرف حده . . . ويقر بالصانع .
هامش
( 1 ) حرفيا : لحيته وشاربه .