- وعقلك قريب منك قربا بلا كيفية ، ليس عن يمينك ولا عن يسارك ولا قدامك أو وراءك .
- فكيف لا يكون للمليك قرب بلا كيفية ، لا يستطيع العقل أن يحدد الطريق إليه أو ماهيته ؟ .
- وليست هذه الحركة في أصبعك أمام هذا الأصبع أو خلفه أو عن يساره أو عن يمينه .
- إنها تمضى عنه عند النوم والموت ، وتكون معه عند اليقظة ( والحياة ) .
3690 - فمن أي طريق تأتى هذه ( الحركة ) إلى إصبعك ، وبدونها لا فائدة من إصبعك - ونور العين وإنسان العين عندك من أي طريق أتى . . . غير الجهات الستة ؟ .
- إن عالم الخلق ذو اتجاهات وجهات ، لكن فأعلم أن عالم الأمر هو والصفات فوق الجهات .
- وأعلم أن عالم الأمر هو بلا جهات أيها المحبوب ولا جرم أن تكون الجهات أكثر انتقاء عن الآمر .
- وبلا جهة كان العقل ، وعلام البيان أكثر عقلا من العقل وأكثر روحا من الروح .
3695 - ولا يوجد مخلوق قط بلا تعلق أو اتصال به ، لكن ذلك الاتصال بلا كيفية أيها العم .
- ذلك أن الروح لا فصل فيها ولا وصل ، لكن الظن لا يفكر إلا في الفصل والوصل .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 356
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٥٦