- إن المرء ليقضى سنوات من ( عمره ) في إحدى المدن ، وفي لحظة واحدة عندما يروح في النوم ، - يرى مدينة أخرى بخيرها وشرها ، ولا يتذكر شيئا عن مدينته التي هو فيها بالفعل .
3630 - ولا يقول لنفسه : لقد كنت فيها وهذه مدينة جديدة ليست مدينتى وليس لي فيها مقام .
- بل كذلك يعتبر أنه كان دائما في هذه المدينة الجديدة المبتدعة وإن ألفته إليها .
- فأي عجب ألا تذكر الروح شيئا عن مواطنها القديمة التي كان فيها مولدها ومسكنها ، - ولا تعتبر أن هذه الدنيا كالحلم تغطي ذلك الموطن القديم كما يغطى السحاب النجوم .
- خاصة وقد طرقت مدنا جديدة ، ولم ينفض الغبار عن إدراكها .
3635 - ولم تجتهد اجتهادا خاصا من أجل أن يصبح القلب صافيا يرى ما حدث .
- فيرفع قلبها رأسه من موطن السر ، ويبصر البداية والنهاية بعين مفتوحة . « 1 »
أطوار خلق الإنسان ومنازلة من البداية
- لقد جاء في البداية إلى إقليم الجماد ، ومن الجمادية انتقل إلى ( المرحلة ) النباتية .
- وعمر في المرحلة النباتية بضع سنوات ، وهو لا يذكر في بحبوحة النباتية شيئا عن الجمادية .
هامش
( 1 ) البيت في نسخة جعفري تحت العنوان الذي يتلوه ( ج - 11 / ص 55 )