- هذه التي تختطفها وتنطلق هكذا بأربعة أجنحة . . افتح أولًا تلك الهدية التي تحملها ! ! - افتحها وتفحصها بيديك . . وخذها آنذاك ، فقد وهبتها لك حلالا .
- وعندما حلها ذلك الذي يسرع ( في الهرب ) ، تساقطت مئات الآلاف من الخرق في يده .
1590 - ومن تلك العمامة الضخمة التي لم تكن لازمة له ، بقي ذراع من الخرق في يده .
- فألقى بها على الأرض قائلا : يا عديمة القيمة . . لقد قمت بتعطيلنا عن العمل بهذا الاحتيال ! ! « 1 » .
نصحية الدنيا لأهل الدنيا بلسان الحال وغدرها بمن يطمعون منها في الوفاء .
- قال ( الفقيه ) : لقد أبديت المكر ، لكني كررت لك النصيحة عن واقع الأمر .
- وهكذا الدنيا بالرغم من أنها شديدة الفتنة ، فقد صاحت هي الأخرى وتحدثت عن غدرها .
- وفي هذا الكون والفساد أيها الأستاذ ، فان ذلك المكر هو الكون ، وذلك الفساد هو النصيحة .
1595 - يقول لك الكون : تعال فأنا مبارك الخطى ، ويقول لك الفساد : امض فانا لا شئ .
- فيا من تعض بالنواجذ على حسن الربيع ، انظر إلى برودة الخريف واصفراره .
هامش
( 1 ) ج / ( 10 / 240 ) :
ما هذا المكر . . وما هذا التزوير والاحتيال الذي كان يلقي بي في هوي الصيد . . ألم تخجل من هذه الخرق . . لقد أوقعت بي باحتيالك يا كثير الاحتيال .