- لقد رأيت في الصباح طلعة الشمس الجميلة ، فنتذكر موتها عند الغروب .
- لقد رأيت القمر على هذا الفلك سعيدا ، فانظر إلى حسرته أيضا عندما يكون في المحاق .
- لقد صار أحد الأطفال من الحسن مولى للخلق ، أنه بعد غد يصير مخرفا مفتضحا بين الخلق .
1600 - فإذا كان جسدٌ فضى لواحدة من ذوات الأجساد الفضية قد صادك ، فانظر بعد الشيخوخة إلى جسد كأنه حقل القطن .
- ويا من رأيت دسم الطعام ، انهض وأنظر إلى فضلاته في المرحاض .
- وقل لذلك الخبث أين حسنك ، وأين تلك اللذة والدسامة والرائحة التي كانت في الطبق .
- فيقول : كان هذا حبَا وأنا شبكة ، وعندما سقطت أنت في الفخ أختفى الحب .
- وما أكثر الأنامل التي كانت الأساتذة يحسدونها على صنعتها ، صارت في النهاية ( ضعيفة ) مرتعشة .
1605 - والعين التي تشبه النرجس الوسنان كالروح ، أنظر إليها في النهاية وقد عشت وأخذت المياه تتساقط منها .
- والأسد الذي كان يشق صفوف الأسود ، يصير في النهاية مهزوماً من فأر .
- والنشط المقتحم الخبير في حرفته ، أنظر إليه في النهاية ( يكون ) مخرفا كحمار عجوز .
- والجديلة الجعداء الفواحة بالمسك سالبة العقل ، أنظر إليها في النهاية كذيل الحمار الأشهب القبيح .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 176
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٧٦