- أنظر إلى كونها ذي الانبساط في البداية ، وأنظر في النهاية إلى افتضاحها وفسادها .
1610 - ذلك أنها نصبت الفخ ، واقتلعت أمامك شوراب الساذج الغفل .
- إذن فلا تقل إن الدنيا خدعتنى بتزويرها ( واحتيالها ) ، وإلا لكان عقلي قد هرب من شبكتها .
- فهيا أنظر إلى الطوق الذهبي والحمائل ، لقد صارت غلًا وقيداً وسلسلة .
- وهكذا اعتبر - على الدوام - كل جزء من أجزاء العالم ، وأنظر إلى أوله وآخره .
- وكل من صار أكثر تبصراً بالعواقب صار أسعد ، وكل من هو أكثر نظرا إلى الإصطبل صار أكثر بعدا ( عن الله ) .
1615 - فانظر إلى وجه كل انسان صار متألقا كالقمر ، وما دامت قد رزقت البداية فانظر إلى النهاية .
- حتى لا تكون أعور كإبليس ، ترى نصف الشئ ولا ترى نصفه الآخر ، ما دمت أبتر ( الرؤية ) .
- لقد رأى طين آدم ولم ير دينه ، ورأى هذا العالم ولم تكن له رؤية إلى ذلك العالم .
- وفضل الرجال على النساء أيها الهمام ، ليس راجعا إلى قوتهم أو كسبهم أو ضياعهم .
- وإلا لكان للأسد وللفيل فضل على الإنسان لقوتهما ، أيها الأعمى .
1620 - وفضل الرجال على النساء يا عابداً للحظة ، مستندٌ على أن الرجل أكثر تدبرا للعواقب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 177
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٧٧