- والرجل الذي يكون ساذجا في تدبر العواقب ، هو في رأى أهل العواقب ناقص كالمرأة .
- ومن الدنيا ينطلق صوتان متناقضان ، ( فانظر ) لأيهما تكون أنت ( قابلا ) مستعدا .
- أن أحدهما هو صوت نشور الأتقياء ، أما الآخر فهو صوت خداع الأشقياء « 1 » .
- ( تقول ) : أنا براعم شوك فواسنى أيها الطيب ، إن الورد يتساقط منى ، وأبقى ( مجرد ) غصن من الشوك .
1625 - إن صوت براعمها ينادى : هاهنا بائع الورد لكن صوت شوكها ينادى :
لا تسع نحوها .
- لقد قبلت ذلك الصوت . . وعجزت عن ( سماع ) هذا الصوت الآخر ، وذلك أن المحب أصم عن كل ما يضاد محبوبه .
- فهذا الصوت صائح بك : ها أنا ذا ، هيت لك ، والصوت الآخر صائح بك : انظر إلى عاقبتى .
- إن ما هو جاهز لدى هو المكر والكمين ، فانظر إلى صورة العاقبة في مرآة البداية .
- وعندما تدخل في جوال من هذين الجوالين ، تصير مضادا للآخر وغير مناسب .
1630 - وما أسعد من سمع من البداية ، ما سمعته عقول رجال ( الله ) وأسماعهم .
- وجد البيت خاليا وأتخذ مكانه فيه ، وكان غيره يبدو ملتويا وعجيبا .
هامش
( 1 ) ج / ( 10 / 242 ) فاستمع إلى صوت البراعم وإلي صوت الأشواك ، ومن بعدها صر رهنا لصوت أشواكها ! !