- كان يرى نباتا جديدا قد نبت فيه ، فكان يسأله قائلا : أخبرني عن اسمك ونفعك .
- أي عقار أنت ؟ ! وماذا تكون ؟ ! وما اسمك ؟ ! ولمن تكون ضررا ولمن تكون نفعا ؟ ! 1290 - فكان كل نبات يجيبه باسمه وفعله . . كان يقول له : أنا لذلك حياة ولهذا حمام .
- أنا لهذا سم ولذلك سكر ، واسمى هو كذا على اللوح المحفوظ .
- ثم أن الأطباء صاروا من ( تعليم ) سليمان عارفين بذلك النبات ، وصاروا مقتدين في علمهم .
- حتى وضعوا كتب الطب ، وأخذوا يخلصون الأجسام من العلل .
- فعلوم النجوم وعلوم الطب من وحى الأنبياء ، وأي اتجاه للعقل والحس نحو ( فن ) لا طريق إليه ؟ ! 1295 - إن العقل الجزئي ليس عقل استنباط ، وأنه مجرد قابل للفن والتعليم محتاج .
- فهذا العقل قابل للتعليم والفهم ، ولكن صاحب الوحي يقوم بتعليمه .
- ويقينا أن كل الحرف من الوحي ، وكان الوحي أولها ، لكن العقل زاد عليها .
- وانظر ( لترى ) انه لا توجد حرفة قط تستطيع عقولنا أن تتعلمها بلا أستاذ .
- ومهما كان المرء من مكره يستطيع أن يشق الشعره ، إلا أنه لم يحصل على مهنة واحدة دون أستاذ .
1300 - ولو كانت معرفة الحرف من هذا العقل ، لحصلت الحرفة دون أستاذ .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 150
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٥٠