- كان قد رأى ظاهر عمل سليمان ، لكن الصورة كانت تبدو في الباطن شيطانية - فقال الخلق : إن سليمان هذا بلا صفاء ، وهناك فروق عديدة بين سليمان هذا وسليمان ذاك .
- فإذا كان سليمان يقظا فهذا كالوسن ، إن الفرق بينهما كالفرق بين حسن ( الجواد ) وحسن ( الخسيس البخيل ) .
- وكان الشيطان يقول : لقد وضع الله « لأهر من » ( الشيطان الأكبر :
إله الظلمة ) صورة حسنة . . حسنة على صورتي أنا .
1270 - لقد أسبغ الله على الشيطان صورتي ، فإياكم أن يلقيكم جميعا في شباكه .
- وحذار منه إذا ظهر بدعواه هذه ، وإياكم أن تأخذوا صورته في الاعتبار .
- كان الشيطان يقول لهم هذا من مكره ، لكن صورة هذا الكلام كانت تصل معكوسة إلى القلوب الطيبة .
- إن لا يستطيع أن يقوم بألاعبية هذه مع من يميز ، خاصة من يكون تمييزه وعقله متحدثين إلى الغيب .
- فلا سحر قط ولا تلبيس ولا شعوذة يمكن أن تضع حجابا على أرباب السلطان ( الإلهى ) .
1275 - ومن ثم فقد كانوا يقولون ردا عليه ، إنك تسير مقلوبا يا معوج الخطاب - وهكذا سوف تمضى منقلبا حتى جهنم ، ( ويلقى بك ) في أسفل سافلين .
- انه ( أي سليمان الحقيقي ) وإن كان قد عزل وصار فقيرا ، فإن البدر المنير ( يتلألأ ) من جبينه .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 148
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٤٨