1315 - فقم كسليمان بأداء حقه ، وافهم عنه شيئا ولا تضع قدم الاعتراض عليه - ذلك أن حال هذه الأرض التي لا ثبات لها ، تحدنك عنه أنواع النباتات .
- وفي الأرض ، إذا كان النبات قصب سكر أو بوصا ، يكون نبت كل أرض ترجمانا لها .
- ومن ثم فإن أرض القلب ونبتها الفكر ، فإن الأفكار هي التي تظهر أسرار القلوب .
- ولو أنني أجد جاذبا للكلم في المجلس ، لأنبت مئات الآلاف من الورود كأنني الرياض .
1320 - وإن وجدت قاتلا للكلم آنذاك كالديوث ، تهرب النكات من القلب كما يهرب اللص .
- إن حركة كل امرئ نحو جاذب ، والجذب الصادق ليس كالجذب الكاذب .
- انك تمضى حينا إلى الضلال وحينا إلى الرشد ، والخيط ليس ظاهرا وذلك الذي يجذبك - وأنت بعير أعمى مشدود الزمام ، فداوم النظر إلى الجذب ولا تنظر إلى الزمام .
- ولو صار الجذب محسوسا والزمام ، لما ظلت هذه الدنيا ( توصف بأنها ) دار الغرور .
1325 - ولرأى المجوسي أنه يسير في أثر كلب ، لكي يصبح مسخرا للشيطان الأكبر .
- ومتى كان يمضى في أثره إذن كالمخنث ؟ ! بل لكان المجوسي ارتد عن متابعته سريعا ! - وإذا كانت البقرة تفهم ما يريده ( منها ) القصابون ، فمتى كانت تتبعهم حتى الحانوت ؟ !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 152
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٥٢