- وتأكل النخالة من أيديهم ، أو تدر لهم اللبن ( عندما يربتون ضرعها ) ملقا .
- ومتى كانت تهضم علفها إن أكلت ، إذا فهمت ما هو المقصود من هذا العلف ؟ ! 1330 - ومن هنا فإن عماد هذه الدنيا هو الغفلة ، وما هي الدولة ( المسماة بالفارسية دولت ؟ ) ، إنها من « دو » بمعنى السعي ثم « لت » بمعنى الضرب .
- فأولها عدو وسعى وفي النهاية ، تقول لك تعرض للضرب ، ولا يكون موت الحمار إلا في هذه الخرابة .
- والعمل الذي امسكته بكلتا يديك جادا ، لا يزال عيبه في هذه اللحظة مخفيا عليك .
- ومن هنا تستطيع أن تبذل جهدك في هذا العمل ، لأن الخالق قد أخفى عيبه عليك .
1335 - وهكذا تكون أية فكرة ترى نفسك متحمسا لها ، يكون عيب هذه الفكرة مخفيا عليك .
- وإن ظهر لك هذا العيب فيه والشين ، لجعلت روحك بينها وبينه هربا بعد المشرقين .
- والأمر الئى تندم عليه في نهايته ، لو كان هذا حاله من البداية فمتى كنت تسرع في أثره ؟ ! - ومن ثم فقد أخفاه في البداية عن أرواحنا ، حتى نقوم بهذا الأمر كما قضى علينا ( أن تقوم به ) .
- وعندما نفذ حكم القضاء ، فتحت العين لكي يحدث الندم .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 153
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٥٣