- منه سوف ننقلب وسوف نقذف بالأحجار ، ومنه تكسد سوقنا ونبقى بلا اعتبار .
- وتلك الخيالات التي كان أهل الهوى يرونها منا بين الآن والآخر .
- تضيع منا عندما يهل ( زمان ) بلاطه ، لقد حضر الماء فأبطل التيمم .
960 - ابتعد أيها الشيخ وكفاك إشعالا للفتنة ، وهيا لا تحرقنا حسدا من أحمد ! ! - وابتعد بالله أنت أيضا أيها الشيخ ، حتى لا تحترق أنت أيضا بهذه النار المقدرة .
- أي تحريك هذا لذيل الأفعى ، ألا تعلم أي إخبار هذا ؟ ! - فمن هذا الخبر يغلى قلب البحر والمنجم ، ومن هذا الخبر ترتعد السماوات السبع .
- وعندما سمع الشيخ هذا الكلام من الأصنام ، ألقى ذلك الشيخ المهدم عصاه .
965 - ومن الرعدة والخوف والرعب من هذا النداء ، أخذت أسنان الشيخ تصطك - مثلما يكون الإنسان عاريا في الشتاء ، أخذ يرتعد ويدعو ثبورا .
- وعندما رأت الشيخ على هذه الحالة ، أفقدتها دهشتها التدبير .
- وقالت : أيها الشيخ بالرغم من أنني في محنة ، فأنا في دهشة شديدة وفي حيرة من أمرى .
- فحينا تخطب في الريح ، وحينا تحدثني الحجارة وكأنها أديب ( مفوه ) .
970 - توجه إلى الحجارة الأحاديث بكلام ، وتفهمنى الحجارة والجبال الأشياء .
- وأحيانا يختطف أهل الغيب طفلى ، أهل الغيب ذوو الأجنحة الخضر من السماء .
- فمن أي شئ أنوح ؟ ولمن أشكو ، لقد صرت مصابة بالجنون مشتتة القلب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 122
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٢٢