- لقد كان ذهب المنجم مجرد ماء وطين ، ونحن الصاغة أحيانا نجعل منه خلخالا وأحيانا نجعل منه خاتما .
1000 - أحيانا نجعل منه حمائل سيف ، وأحيانا نجعل منه طوقا لأسد .
- أحيانا نجعل منه أترجة للعرش ، وأحيانا نجعل منه تاجا على مفرق باحث عن الملك ( الأزلي ) .
- إننا نشعر بألوان من الحب نحو هذا التراب ، لقد خلق في حال من أحوال الرضا « 1 » .
- أحيانا يخلق منه مثل هذا الملك ، وأحيانا نجعل منه والها أمام الملك العظيم .
- وهناك مئات الآلاف من العشاق والمعشوقين ، هم منه في صراخ ونفير وفي سعى وبحث .
1005 - إن هذا هو عملنا . . برغم ذلك الذي لا يميل بكل روحه إلى عملنا .
- إننا نعطى هذه الفضيلة للتراب ، لكي نجعله عطاء لمن لا زاد لهم .
- ذلك لأن هذا التراب ذو ظاهر أغبر ، لكنه في الباطن ذو صفات نورانية .
- وقد اشتبك ظاهره مع باطنه في جدال ، فباطنه كالجوهر وظاهره كالحجر .
- يقول ظاهره : هذا نحن . . فحسب ( ولا شئ آخر ) ، فيقول باطنه : أنظر جيدا قدامك ووراءك .
1010 - ظاهره منكر قائل إن الباطن لا شئ قط ، فيقول باطنه انتظر حتى تبدى لك الأيام .
هامش
( 1 ) حرفيا : خلق في « قعدة الرضا » .