- حتى أرى صوت من يكون هذا النداء ، إنه نداء لطيف جدا وشهى جدا .
- فلم أكن أرى ما يدل على وجود أحد حولى ، ولم يكن النداء ينقطع لحظة واحدة . .
- وعندما عدت من حيرة القلب ، لم أر الطفل في مكانه فويلاه لقلبى .
- قال لها : لا تغتمى يا ابنتي ، فإنني سوف أدلك على أحد الملوك .
945 - يحدثك إن أراد عن حال الطفل ، فهو يعلم مزل الطفل وترحاله .
- فقالت حليمة : جعلت فدالك أيها الشيخ الطيب حسن النداء .
- دلني على ذلك المليك العظيم الذي يكون عنده خبر عن حال طفلى .
- فاصطحبها إلى ( العزى ) قائلا لها : إن هذا الصنم مغتنم فيما يختص بأخبار الغيب .
- لقد وجدنا آلاف المفقودين عن طريقه . . عندما أسرعنا إليه طائعين .
950 - فسجد له الشيخ وقال متلهفا : يا إله العرب ويا بحر الجود .
- ثم قال : أيتها العزى لقد قمت بكثير من الإكرام حتى نجونا من الشباك .
- وحق على العرب تبجيلك ، وفرض على العرب أن يخضعوا لك .
- هذه حليمة السعدية ، جاءت إليك راجيه ، واستظلت بظلال صفصافك .
- لقد ضاع منها طفل ، واسم ذلك الطفل محمد .
955 - وعندما نطق باسم محمد ، انقلبت تلك الأصنام وسجدت في التو واللحظة ، - قائلة امض أيها الشيخ ، ما هذا السعي والبحث عن محمد هذا الذي يكون عزلنا على يديه ،
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 121
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٢١