915 - إنني سوف أروى لك قصة سر حليمة ، حتى تمحو هذه القصة الحزن عنك .
- عندما فطمت المصطفى عن الرضاع ، حملته على كفها كالريحان والورد .
- كانت تجعله بعيدا عن كل خير وكل شر ، حتى تسلم ذلك المليك إلى جده . .
- وعندما كانت تأتى بالأمانة ( إلى ذويها ) اتجهت من خوفها إلى الكعبة ودخلت الحطيم .
- فسمعت هاتفا ينادى من الهواء قائلا . . أيها الحطيم ، لقد أشرقت عليك شمس شديدة العظمة .
920 - يا حطيم . . اليوم توهب سريعا مئات الآلاف من الأنوار من شمس الجود .
- يا حطيم ، اليوم ينزل فيك ، ملك ذو هيبة رسوله الإقبال . .
- يا حطيم أنك اليوم تصير بلا ريب ومن جديد منزلا للأرواح السامية .
- وسوف تأتيك أرواح الأطهار جماعة بعد جماعة وفوجا بعد فوج من كل فج ثملة بالشوق .
- فتحيرت حليمة من هذا الصوت ، فلم يكن هناك أحد من قدامها أو من ورائها .
925 - كانت الجهات الست خالية من الصورة ، لكن ذلك النداء صار متواليا . .
لتكن الروح فداء له ! ! - فوضعت المصطفى على الأرض ، حتى تبحث عن ذلك الصوت الحسن .
- وأخذت تلقى بنظراتها من ناحية إلى أخرى ، متسائلة : أين ذلك المليك المتحدث بالأسرار ؟ !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 119
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١١٩