- إن هذا الصوت العالي يصل ( إلى ) من يمين ويسار ، فأين الذي يبلغه إياي يا الله . .
- وعندما لم تبصر شيئاً . . تحيرت . . وأصابها القنوط وارتعد جسدها كأغصان الصفصاف .
930 - ثم عادت نحو ذلك الطفل الرشيد . . لكنها لم تر المصطفى في مكانه ! ! - فداخلت قلبها حيرة فوق حيرة ، وأظلم عليها منزلها ظلمة شديدة من الحزن .
- فأسرعت نحو بقية المنازل ونادت . . صائحة ملتاعة ؟ من سلب منى حبة الفؤاد العزيز ؟ ! - فقال لها أهل مكة : لا علم لنا ، ولم نعلم أن هناك طفلا .
- فذرفت الدمع الثخين . . وازداد صراخها . بحيث بكى الآخرون لبكائها .
935 - أخذت تبكى بشدة وتدق صدرها ، بحيث بكت الكواكب لبكائها .
حكاية ذلك الشيخ العربي الدى دل حليمة على الاستعانة بالأصنام
- فتقدم منها شيخ متوكئا على عصاه . . وسألها : ما الذي جرى لك آخرا يا حليمة ؟
- بحيث أشعلت نارا كهذى في القلب ، وأحرقت هذى الأكباد غما وألما .
- قالت : لقد أحضرت رضيعي المعتمد أحمد حتى أسلمه لجده .
- وعندما وصلت إلى الحطيم أخذت أصوات تبلغ مسمعى . . كنت أسمعها قادمة من الهواء .
940 - وعندما سمعت هذه الألحان من الهواء ، وضعت الطفل هناك . . بسبب هذه الأصوات ! !