- ومن بعد هذا المحو لم يبق لديها قبض ، مضت الصورة وتجلي معناها .
- وهز الرجال رؤوسهم قائلين : الأمر لك ، فارتفعت الحرارة من القلب بمثل هذه الهزة .
- ومكثت ساعة مع تلك الجماعة المختفية « عن أعين الخلق » كأنني المراقب ، منفصل عن نفسي .
2075 - وفي تلك الساعة تخلصت الروح من الزمان ، ذلك أن ساعة واحدة تحول الشاب إلي شيخ .
- وكل التلوينات قد ظهرت من الساعة « الزمان » ، وقد نجا من التلوين من نجا من الزمان .
- وعندما تخرج برهة من إسار الزمان ، لا تبقي الكيفية وتصير مأذونا لمن لا كيفية له « 1 » .
- ولا خبر للزمان عن اللازمان ، وليس لها إلي تلك الناحية من طريق إلا الحيرة .
- فكل امرئ إنما ربط علي حظيرته الخاصة به في هذه الدنيا التي هي دنيا السعي والكدح .
2080 - وهناك رائض قائم علي كل حظيرة ، بحيث لا يدخلها رافض إلا بإذن .
- ولو ضاق بحظيرته هوسا ، وأطل برأسه في حظائر الآخرين .
- فإن السائسين النشطين الطيبين في لحظة واحدة ، يأخذون بطرف زمامه ويسحبونه « خارجا » .
- وإذا كنت لا تري الحفظة أيها العيار ، فانظر إلي اختيارك دون اختيار منك .
هامش
( 1 ) ج / 7 - 467 : فأخرج برهة عن الزمان أيها القلب حتى تنجو من الكيفية والسبيبة .