- بل إن نتنها يرتفع إلي السماوات ، فتزكم أنوف الحور « وأنف » رضوان .
2100 - إن ما أقوله هو بقدر فهمك ، ولقد مت حسرة « بحثا عن » الفهم الصحيح .
- والفهم ماء ، ووجود الجسد كالجرة ، وعندما تنكسر الجرة يسيل الماء منها .
- وفي هذه الجرة خمسة ثقوب عميقة ، فلا يبقي فيها ماء بل إن الثلج نفسه لا يبقي فيها .
- لقد سمعت الأمر ب « غضوا أبصاركم » ، لكنك لم تضع حافرك في الموضع الصحيح .
- فالنطق من فمك يقضي علي فهمك ، والأذن كأنها الرمل تمتص هذا الفهم فيك .
2105 - وهكذا فإن ثقوبك الأخري ، تسحب خارجا ماء فهمك المضمر .
- فإذا أخرجت الماء من البحر دون عوض ، فإنك تحول هذا البحر إلي صحراء .
- فالوقت غير مناسب وإلا حدثتك بالحال ، وشرحت لك مدخل الأعواض ومدخل البدائل .
- ومن أين تأتي هذه الأعواض والبدائل إلي البحر من بعد كل هذا الإنفاق ؟
- إن مئات الآلاف من أنواع الحيوان تشرب منه ، والسحب أيضا تجذب الماء خارجه .
2110 - ثم يجذب البحر هذه الأعواض ، فمن أين يعلم ذلك أصحاب الرشد ؟
- لقد بدأنا القصص ومن التسرع ، صارت بلا نتيجة داخل هذا الكتاب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 190
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٩٠