- فيا ضياء الحق يا حسام الدين العظيم ، يا من لم يلد الفلك والأركان مثلك ملكا .
- إنك نادراً ما تحل في الروح والقلب ، يا من تحس الروح ويحس القلب بالخجل منك .
- لطالما مدحت السالفين من الناس ، وكنت أنت مقصدي من هذا « المدح » اقتضاء .
2115 - إن الدعاء في حد ذاته يعلم المنزل الموجه إليه ، فوجه أنت الثناء باسم من تشاء .
- ومن أجل كتمان المديح عن من ليس بأهل له ، وضع الحق هذه الحكايات والأمثال .
- وإذا كان هذا المدح يخجل منك ، فإن الله يقبل جهد المقل .
- فالحق يقبل - كسرة واحدة ويعفو بها ، إذ تكفي قطرتا « دمع » من عين الأعمي .
- إن الطيور والأسماك تعرف هذا الإبهام ، « وتعلم » أنني مدحت - مجملا هذا الاسم المبجل .
2120 - وذلك حتى تهب عليه رياح الحاسدين قليلا ، وحتى لا يعض الأنامل من الغيظ علي خيال يظنه هو .
- فمن أين يدرك الحسود حتى خياله ، ومتي يرقد الببغاء في جحر الفأر ؟ ! - إن خياله هذا « بالنسبة للحسود » مجرد اختيال ، إنه شعرة من حاجبة وليس الهلال .
- إنني أسوق المدح فيك خارج « الحواس » الخمسة و « الأفلاك » السبعة ، فاكتب الآن : إن الدقوقي قد أم .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 191
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٩١