تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
- وإن لم يكن للعرض نقل وحشر ، لكانت الأفعال باطلة والأقوال جزافا . - ونقل هذه الأعراض صار من لون آخر ، وحشر كل فان يكون كونا آخر . 965 - ونقل كل شيء لائق به ، ويليق بكل قطيع سائقه . - وفي وقت الحشر ، هناك صورة لكل عرض ، ولصورة كل عرض نوبة - وانظر إلى نفسك ، ألم تكن عرضا ؟ في حركة زوج وزوجة ذات غرض ؟ - وانظر إلى المنزل وإلى الإيوان ، ألم تكن في ضمير المهندس مجرد أساطير ؟ - ومنزل فلان الذي رأيناه جميلا وطيبا ، متناسق الصفة والسقف والأبواب ، 970 - هو عرض من المهندس وأفكار ، وجاءت الحرف بالآلات والأعمدة . - وما أصل كل حرفة ومادتها ، اللهم إلا خيال وعرض وفكرة ؟ - وانظر إلى أجزاء الدنيا بلا غرض ، لا نتيجة منها إلا العرض . - كانت في البداية فكرة ، ثم أتت آخرا في العمل ، واعلم أن بنية العالم على هذا منذ الأزل . - والثمار كانت في فكر القلب في البداية ، وتبدو في العمل ، وتصل إلى تمام نضجها . 975 - وما دمت قد عملت ، فقد زرعت الشجر ، وفي النهاية ، قرأت حروف البداية . - وبالرغم من أن أغصانها وأوراقها وجذورها تكون في البداية ، إلا أنها جميعا تكون مرسلة من أجل الثمرة . - ومن ثم ، فقد كان هناك لب لتلك الأفلاك ، أنه كان في النهاية سيد " لولاك " . - وهذا البحث والمقال هو نقل للأعراض ، ونقل الأعراض أيضا هو الحكايات كحكاية الأسد وابن آوى .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 99 | جلال الدين الرومي