- وإن لم يكن للعرض نقل وحشر ، لكانت الأفعال باطلة والأقوال جزافا .
- ونقل هذه الأعراض صار من لون آخر ، وحشر كل فان يكون كونا آخر .
965 - ونقل كل شيء لائق به ، ويليق بكل قطيع سائقه .
- وفي وقت الحشر ، هناك صورة لكل عرض ، ولصورة كل عرض نوبة - وانظر إلى نفسك ، ألم تكن عرضا ؟ في حركة زوج وزوجة ذات غرض ؟
- وانظر إلى المنزل وإلى الإيوان ، ألم تكن في ضمير المهندس مجرد أساطير ؟
- ومنزل فلان الذي رأيناه جميلا وطيبا ، متناسق الصفة والسقف والأبواب ، 970 - هو عرض من المهندس وأفكار ، وجاءت الحرف بالآلات والأعمدة .
- وما أصل كل حرفة ومادتها ، اللهم إلا خيال وعرض وفكرة ؟
- وانظر إلى أجزاء الدنيا بلا غرض ، لا نتيجة منها إلا العرض .
- كانت في البداية فكرة ، ثم أتت آخرا في العمل ، واعلم أن بنية العالم على هذا منذ الأزل .
- والثمار كانت في فكر القلب في البداية ، وتبدو في العمل ، وتصل إلى تمام نضجها .
975 - وما دمت قد عملت ، فقد زرعت الشجر ، وفي النهاية ، قرأت حروف البداية .
- وبالرغم من أن أغصانها وأوراقها وجذورها تكون في البداية ، إلا أنها جميعا تكون مرسلة من أجل الثمرة .
- ومن ثم ، فقد كان هناك لب لتلك الأفلاك ، أنه كان في النهاية سيد " لولاك " .
- وهذا البحث والمقال هو نقل للأعراض ، ونقل الأعراض أيضا هو الحكايات كحكاية الأسد وابن آوى .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 99
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٩٩