تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
- وعندما جاء ذلك الغلام من الحمام ، استدعاه إليه ذلك الملك الهمام . - وقال له : صحة لك ونعيم دائم ، يا لك من لطيف طريف حسن الوجه . « 1 » 1010 - لكن وأسفاه ، لو لم يكن فيك ذلك الذي يفتأ يذكره فلان فيك ، - لسر كل من رأى وجهك ، ولسادت رؤيتك ملك الدنيا . - قال : اذكر لي نبذة منه أيها الملك ، من ذلك الذي قاله فاسد الدين ذاك . - قال : لقد وصفك من البداية بأنك ذو وجهين ، ظاهرك دواء ، وباطنك ألم . - وعندما استمع من الملك إلى خبث رفيقه ، ثار بحر غضبه في لحظة . 1015 - وأزيد ذلك الغلام واحمر وجهه ، حتى جاوز موج هجائه الحد . - وقال : إنه منذ أول لحظة رافقني فيها ، كان ككلب في مجاعة ، أكثر أوقاته يأكل الخبث . - وعندما استمر في هجوه كأنه الجرس ، ووضع الملك يده على شفته قائلا : كفاك . - وقال : لقد ميزت بينك وبينه ، فاعلم أن النتن يفوح من روحك ، بينما يفوح من فمه . - فاجلس أنت إذن بعيدا يا نتن الروح ، حتى يكون هو الأمير وأنت المأمور . « 2 » 1020 - ولقد جاء في الحديث أن التسبيح رياء ، اعلم أنه كخضرة على مستوقد أيها العظيم . - واعلم إذن أن الصورة الجميلة الطيبة ، لا تساوى مع الخصال السيئة ربع دانق
هامش
( 1 ) ج / 3 - 525 : - ثم صرف الآخر نحو أمر من الأمور ، حتى يصبح على علم برفيقه . - وأجلسه أمامه بلطف شديد وكرم ، وقال له : يا من أنت شبيه بالقمر من الظلم . - أنت قمري الوجه متموج الشعر مسكي الرائحة ، إنك حسن الطبع ، حسن الطبع ، حسن الطبع . ( 2 ) ج / 3 - 525 : - من أجل هذا قال الأكابر في الدنيا : " راحة الإنسان في حفظ اللسان " .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 102 | جلال الدين الرومي