- وعندما جاء ذلك الغلام من الحمام ، استدعاه إليه ذلك الملك الهمام .
- وقال له : صحة لك ونعيم دائم ، يا لك من لطيف طريف حسن الوجه . « 1 » 1010 - لكن وأسفاه ، لو لم يكن فيك ذلك الذي يفتأ يذكره فلان فيك ، - لسر كل من رأى وجهك ، ولسادت رؤيتك ملك الدنيا .
- قال : اذكر لي نبذة منه أيها الملك ، من ذلك الذي قاله فاسد الدين ذاك .
- قال : لقد وصفك من البداية بأنك ذو وجهين ، ظاهرك دواء ، وباطنك ألم .
- وعندما استمع من الملك إلى خبث رفيقه ، ثار بحر غضبه في لحظة .
1015 - وأزيد ذلك الغلام واحمر وجهه ، حتى جاوز موج هجائه الحد .
- وقال : إنه منذ أول لحظة رافقني فيها ، كان ككلب في مجاعة ، أكثر أوقاته يأكل الخبث .
- وعندما استمر في هجوه كأنه الجرس ، ووضع الملك يده على شفته قائلا :
كفاك .
- وقال : لقد ميزت بينك وبينه ، فاعلم أن النتن يفوح من روحك ، بينما يفوح من فمه .
- فاجلس أنت إذن بعيدا يا نتن الروح ، حتى يكون هو الأمير وأنت المأمور . « 2 » 1020 - ولقد جاء في الحديث أن التسبيح رياء ، اعلم أنه كخضرة على مستوقد أيها العظيم .
- واعلم إذن أن الصورة الجميلة الطيبة ، لا تساوى مع الخصال السيئة ربع دانق
هامش
( 1 ) ج / 3 - 525 : - ثم صرف الآخر نحو أمر من الأمور ، حتى يصبح على علم برفيقه . - وأجلسه أمامه بلطف شديد وكرم ، وقال له : يا من أنت شبيه بالقمر من الظلم . - أنت قمري الوجه متموج الشعر مسكي الرائحة ، إنك حسن الطبع ، حسن الطبع ، حسن الطبع .
( 2 ) ج / 3 - 525 : - من أجل هذا قال الأكابر في الدنيا : " راحة الإنسان في حفظ اللسان " .