- والحق قد أبدى لي إذن جزاء العمل ، ومن صور الأعمال مئات الآلاف .
995 - فاذكر لي أمارة " شيء ما " أعرفه تماما ، فالغمام لا يغطي القمر أمامي .
- قال : إذن ما هو المقصود من قولي ؟ ما دمت تعلم ما هو الذي قد كان ؟
- قال الملك : الحكمة هي إظهار العالم ، وأن يخرج كل ما علمه عيانا .
- وما لم يظهر كل ما كان يعرفه ، لما وضع على الدنيا ألم المخاض والأوجاع .
- وإنك لا تستطيع أن تجلس لحظة واحدة عاطلا ، أو لا يصدر منك خير أو شر .
1000 - وهذه المطالبات بالعمل تكون من أجل ذلك ، ولقد صارت موكلة بك ليصبح سرك عيانا .
- إذن ، فمن أين يصير الجسد المتحير ساكنا ، ما دام طرف خيط الضمير يجره ؟
- واضطرابك صار دليلا على هذا الجذب ، بحيث تكون البطالة عليك كأنها نزع الروح .
- وهذه الدنيا وتلك الدنيا في ولادة إلى الأبد ، وكل سبب أم ، في أثره ولد .
- وعندما تولد الأثر صار بدوره سببا ، حتى تتولد منه آثار عجيبة .
1005 - وهذه الأسباب موجودة نسلا بعد نسل ، لكن ينبغي أن تكون البصيرة مقترنة بالنور تماما .
- ووصل الملك معه بالحديث إلى هذا الموضع ، وإما أنه رأى منه دليلا أو لم ير .
- فإذا كان ذلك الملك البحاثة قد رأى ، فليس ذلك عليه ببعيد ، لكن لا إذن لنا بذكر ما رأى .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 101
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٠١