تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
- والحق قد أبدى لي إذن جزاء العمل ، ومن صور الأعمال مئات الآلاف . 995 - فاذكر لي أمارة " شيء ما " أعرفه تماما ، فالغمام لا يغطي القمر أمامي . - قال : إذن ما هو المقصود من قولي ؟ ما دمت تعلم ما هو الذي قد كان ؟ - قال الملك : الحكمة هي إظهار العالم ، وأن يخرج كل ما علمه عيانا . - وما لم يظهر كل ما كان يعرفه ، لما وضع على الدنيا ألم المخاض والأوجاع . - وإنك لا تستطيع أن تجلس لحظة واحدة عاطلا ، أو لا يصدر منك خير أو شر . 1000 - وهذه المطالبات بالعمل تكون من أجل ذلك ، ولقد صارت موكلة بك ليصبح سرك عيانا . - إذن ، فمن أين يصير الجسد المتحير ساكنا ، ما دام طرف خيط الضمير يجره ؟ - واضطرابك صار دليلا على هذا الجذب ، بحيث تكون البطالة عليك كأنها نزع الروح . - وهذه الدنيا وتلك الدنيا في ولادة إلى الأبد ، وكل سبب أم ، في أثره ولد . - وعندما تولد الأثر صار بدوره سببا ، حتى تتولد منه آثار عجيبة . 1005 - وهذه الأسباب موجودة نسلا بعد نسل ، لكن ينبغي أن تكون البصيرة مقترنة بالنور تماما . - ووصل الملك معه بالحديث إلى هذا الموضع ، وإما أنه رأى منه دليلا أو لم ير . - فإذا كان ذلك الملك البحاثة قد رأى ، فليس ذلك عليه ببعيد ، لكن لا إذن لنا بذكر ما رأى .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 101 | جلال الدين الرومي