تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
- والعالم بأجمعه كان عرضا ، حتى نزلت " هل أتى " في هذا المعنى . 980 - وهذه الأعراض ، من أين تتولد ؟ من الصور ، وهذه الصور بدورها من أين تتولد ؟ من الفكر . - وهذه الدنيا فكرة واحدة صادرة عن العقل الكلي ، والعقل كالمليك ، والصور رسل . - والعالم الأول هو عالم الامتحان ، والعالم الثاني جزاء هذا وذاك . - وعندما يرتكب تابعك أيها المليك جرما ، وهو عرض ، يتبدل إلى القيد والسجن . - وعبدك عندما يقوم بخدمة عظيمة وهي أيضا عرض ، ألا يظفر في مقابلها بخلعة ؟ 985 - وهذا العرض والجوهر مثالهما كالبيضة والطائر ، هذه تتولد من ذاك وذاك من هذه في توال . - قال الملك : فلنفترض هذا ، المراد أن أعراضك هذه لم تنتج جوهرا . - قال : لقد أخفاها العقل ، حتى تصبح هذه الدنيا غيبا بخيرها وشرها . - ذلك أنه لو كانت أشكال الفكر ظاهرة ، لما لهج الكافر والمؤمن سوى بالذكر . - ولكانت هذه عيانا وليست غيبا أيها المليك ، ولكانت صورة الإيمان والكفر موجودة على الجبين . 990 - ومتى كان يظهر في هذا العالم الصنم أو ناحته ؟ وكيف كان أحد يجرؤ على السخرية ؟ - ولكانت دنيانا هذه قيامة ، ومن الذي يقوم بجرم أو خطأ في القيامة ؟ - قال الملك : لقد أخفى الحق جزاء السوء ، لكن عن العامة ، لا عن خواصه . - فإن قمت أنا بإيقاع أحد الأمراء في ورطة ما ، فإنني أخفي هذا عن الأمراء لا عن الوزير .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 100 | جلال الدين الرومي