- ألديك جوهر من الإنسان أو من الحمار ؟ وما دامت هذه الأعراض قد فنيت ، كيف تحمل هذه الحسنات ؟
- وهذه الأعراض من صلاة ومن صوم ، ما دامت لا تبقي زمانين ، فقد انتفت .
950 - ولا يمكن نقل الأعراض ، لكنها نتفي عن الجوهر الأمراض .
- حتى يتبدل الجوهر من هذا العرض ، مثلما يزول المرض من الحمية .
- والعرض كالحمية يتبدل إلى جوهر بالجهد ، والفم المر يصير من الحمية كالشهد .
- ومن الزراعة تحول التراب إلى سنابل ، ومن دواء الشعر ، صار الشعر كالسلسلة .
- ونكاح المرأة كان عرضا ، ثم انتهى ، وصار جوهر الابن حاصلا منه .
955 - وسفاد الخيل والجمال عرض ، والجوهر هو ميلاد المهر والفصيل ، وهذا هو الغرض .
- وغرس هذا البستان عرض ، ومحصول البستان جوهر ، وهو الغرض .
- واعتبر استخدام الكيمياء من قبيل العرض ، وإن صار ثم جوهر من استخدام الكيمياء ، إيت به .
- والصقل يكون عرضا أيها المليك ، ومن هذا العرض ، يتولد الصفاء من جوهر الإفرند .
- إذن فلا تقل : لقد قمت بالأعمال ، وأظهر حاصل تلك الأعراض ولا تخف .
960 - وهذا الوصف عرض ، فاصمت ، ولا تذبح ظل ماعز كأضحية .
- قال : أيها الملك ، إن قولك إنه لا نقل للعرض ، لا يتحقق ، وإلا أصاب العقل القنوط .
- أيها الملك ، ان كان للعرض ذهاب بلا إياب ، فليس في هذا إلا يأس العبيد .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 98
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٩٨