تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
- ألديك جوهر من الإنسان أو من الحمار ؟ وما دامت هذه الأعراض قد فنيت ، كيف تحمل هذه الحسنات ؟ - وهذه الأعراض من صلاة ومن صوم ، ما دامت لا تبقي زمانين ، فقد انتفت . 950 - ولا يمكن نقل الأعراض ، لكنها نتفي عن الجوهر الأمراض . - حتى يتبدل الجوهر من هذا العرض ، مثلما يزول المرض من الحمية . - والعرض كالحمية يتبدل إلى جوهر بالجهد ، والفم المر يصير من الحمية كالشهد . - ومن الزراعة تحول التراب إلى سنابل ، ومن دواء الشعر ، صار الشعر كالسلسلة . - ونكاح المرأة كان عرضا ، ثم انتهى ، وصار جوهر الابن حاصلا منه . 955 - وسفاد الخيل والجمال عرض ، والجوهر هو ميلاد المهر والفصيل ، وهذا هو الغرض . - وغرس هذا البستان عرض ، ومحصول البستان جوهر ، وهو الغرض . - واعتبر استخدام الكيمياء من قبيل العرض ، وإن صار ثم جوهر من استخدام الكيمياء ، إيت به . - والصقل يكون عرضا أيها المليك ، ومن هذا العرض ، يتولد الصفاء من جوهر الإفرند . - إذن فلا تقل : لقد قمت بالأعمال ، وأظهر حاصل تلك الأعراض ولا تخف . 960 - وهذا الوصف عرض ، فاصمت ، ولا تذبح ظل ماعز كأضحية . - قال : أيها الملك ، إن قولك إنه لا نقل للعرض ، لا يتحقق ، وإلا أصاب العقل القنوط . - أيها الملك ، ان كان للعرض ذهاب بلا إياب ، فليس في هذا إلا يأس العبيد .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 98 | جلال الدين الرومي