تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
895 - إن الله سبحانه وتعالى قد جاد بمئات الآلاف من الأرواح ، وأي سخاء يكون ممن لم ير هذا الأمر ؟ - وإذا كان قد رآه ، فأي موضع يكون عنده للبخل ؟ ومن أجل روح واحدة ، كيف يكون مغتما هكذا ؟ - وعلى حافة الجدول إنما يبخل بالماء ، من يكون أعمى عن جدول الماء . - ولقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : كل من يعلم يقينا جزاءه يوم الدين . - وان الحسنة تعود عليه بعشر أمثالها ، يتولد منه في كل لحظة جود مختلف . 900 - والجود بأجمعه هو رؤية العوض ، ومن ثم فرؤية العوض ضد الخوف . - والبخل هو عدم رؤية العوض ، ورؤية الدر تسعد الغواص . - ومن ثم لا يوجد في العالم بخيل قط ، ذلك أن أحدا لا يخسر شيئا دون بديل - ومن هنا فالسخاء ناتج من العين لا من اليد ، ومن الرؤية يتأتى العمل ، ولم ينج إلا البصير - " وواصل الغلام " : وعيبه الآخر أنه ليس مغرورا ، وطالما هو موجود ، يبحث عن عيوب نفسه . 905 - إنه متحدث عن عيوبه ، باحث عن عيوبه ، وهو طيب مع الجميع ، سئ مع نفسه . - قال الملك : لا تبالغ في مدح الرفيق ، ولا تمدح نفسك من خلال مدحك إياه . - ذلك أني سوف أمتحنه ، وفي النهاية سوف يعتريك الخجل .

قسم الغلام على صدق رفيقه ووفائه بسبب طهارة باطنه

- قال : لا والله ، وبالله العظيم ، مالك الملك ، وبالرحمن الرحيم . - ذلك الإله الذي أرسل الأنبياء ، لا على سبيل الحاجة ، بل بفضله وكبريائه . 910 - ذلك الإله الذي من التراب الذليل ، خلق أولياء أجلاء .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 94 | جلال الدين الرومي