895 - إن الله سبحانه وتعالى قد جاد بمئات الآلاف من الأرواح ، وأي سخاء يكون ممن لم ير هذا الأمر ؟
- وإذا كان قد رآه ، فأي موضع يكون عنده للبخل ؟ ومن أجل روح واحدة ، كيف يكون مغتما هكذا ؟
- وعلى حافة الجدول إنما يبخل بالماء ، من يكون أعمى عن جدول الماء .
- ولقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : كل من يعلم يقينا جزاءه يوم الدين .
- وان الحسنة تعود عليه بعشر أمثالها ، يتولد منه في كل لحظة جود مختلف .
900 - والجود بأجمعه هو رؤية العوض ، ومن ثم فرؤية العوض ضد الخوف .
- والبخل هو عدم رؤية العوض ، ورؤية الدر تسعد الغواص .
- ومن ثم لا يوجد في العالم بخيل قط ، ذلك أن أحدا لا يخسر شيئا دون بديل - ومن هنا فالسخاء ناتج من العين لا من اليد ، ومن الرؤية يتأتى العمل ، ولم ينج إلا البصير - " وواصل الغلام " : وعيبه الآخر أنه ليس مغرورا ، وطالما هو موجود ، يبحث عن عيوب نفسه .
905 - إنه متحدث عن عيوبه ، باحث عن عيوبه ، وهو طيب مع الجميع ، سئ مع نفسه .
- قال الملك : لا تبالغ في مدح الرفيق ، ولا تمدح نفسك من خلال مدحك إياه .
- ذلك أني سوف أمتحنه ، وفي النهاية سوف يعتريك الخجل .
قسم الغلام على صدق رفيقه ووفائه بسبب طهارة باطنه
- قال : لا والله ، وبالله العظيم ، مالك الملك ، وبالرحمن الرحيم .
- ذلك الإله الذي أرسل الأنبياء ، لا على سبيل الحاجة ، بل بفضله وكبريائه .
910 - ذلك الإله الذي من التراب الذليل ، خلق أولياء أجلاء .