تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
- ولست ما أبداه عنك رفيقك ، لقد كان ينفرنا منك ، ذلك الحسود . - لقد قال عنك : إنه لص ومعوج وسئ السلوك ، ومخنث وليس برجل ، وأمثال هذا الكثير . 880 - قال : لقد كان دائما صادق القول ، ولم أر أنا مثله صادقا « 1 » - وهو مجبول على الصدق ، وكل ما يقوله ، لا أقول عنه كلام فارغ . - وأنا لا أعتبر طيب الفكر ذاك معوجا ، لكني أنهم وجودي نفسه . - وربما يرى مني عيوبا أيها الملك لا أراها في نفسي . - وكل من يرى عيب نفسه من قبل ، متى قعد فارغا عن إصلاح نفسه ؟ 885 - وهؤلاء الخلق غافلون عن أنفسهم أيها الأب ، فلا جرم أنهم يتحدثون عن عيوب بعضهم . - وأنا لا أرى وجهي يا عابد الصنم ، بل أرى وجهك أنت ، وترى أنت وجهي . - وذلك الذي يرى وجه نفسه ، يزيد نوره عن نور الخلق . - وإن مات تظل رؤيته باقية ، ذلك أن بصيرته هي بصيرة الحق . - وليس نورا حسيا ذلك النور . الذي يستطيع به الإنسان أن يرى وجهه أمامه . 890 - قال : تحدث الآن عن عيوبه ، مثلما تحدث هو عن عيوبك . - حتى أعلم أنك حريص على مصلحتى ، وأنك قيم على ملكي وأمرى . - قال : أيها الملك ، سأتحدث عن عيوبه ، بالرغم من أنه رفيق طيب لي . - إن عيوبه هي الوفاء والمحبة والإنسانية ، والصدق والذكاء والإخلاص . - وأقل عيوبه السخاء والعطاء ، ذلك السخاء الذي يصل به إلى بذل الروح .
هامش
( 1 ) ج / 3 - 451 : - فعنده صدق وحسن نية مع حياء ، مع حلم وتدين وإحسان وسخاء