- ولست ما أبداه عنك رفيقك ، لقد كان ينفرنا منك ، ذلك الحسود .
- لقد قال عنك : إنه لص ومعوج وسئ السلوك ، ومخنث وليس برجل ، وأمثال هذا الكثير .
880 - قال : لقد كان دائما صادق القول ، ولم أر أنا مثله صادقا « 1 » - وهو مجبول على الصدق ، وكل ما يقوله ، لا أقول عنه كلام فارغ .
- وأنا لا أعتبر طيب الفكر ذاك معوجا ، لكني أنهم وجودي نفسه .
- وربما يرى مني عيوبا أيها الملك لا أراها في نفسي .
- وكل من يرى عيب نفسه من قبل ، متى قعد فارغا عن إصلاح نفسه ؟
885 - وهؤلاء الخلق غافلون عن أنفسهم أيها الأب ، فلا جرم أنهم يتحدثون عن عيوب بعضهم .
- وأنا لا أرى وجهي يا عابد الصنم ، بل أرى وجهك أنت ، وترى أنت وجهي .
- وذلك الذي يرى وجه نفسه ، يزيد نوره عن نور الخلق .
- وإن مات تظل رؤيته باقية ، ذلك أن بصيرته هي بصيرة الحق .
- وليس نورا حسيا ذلك النور . الذي يستطيع به الإنسان أن يرى وجهه أمامه .
890 - قال : تحدث الآن عن عيوبه ، مثلما تحدث هو عن عيوبك .
- حتى أعلم أنك حريص على مصلحتى ، وأنك قيم على ملكي وأمرى .
- قال : أيها الملك ، سأتحدث عن عيوبه ، بالرغم من أنه رفيق طيب لي .
- إن عيوبه هي الوفاء والمحبة والإنسانية ، والصدق والذكاء والإخلاص .
- وأقل عيوبه السخاء والعطاء ، ذلك السخاء الذي يصل به إلى بذل الروح .
هامش
( 1 ) ج / 3 - 451 : - فعنده صدق وحسن نية مع حياء ، مع حلم وتدين وإحسان وسخاء