- أو أن فيها كنزا إلى جوار حية ، ذلك أنه لا يوجد كنز ذهب بلا حارس .
- كان يتحدث دون تمهل حديثا يقوله الآخرون بعد تأمل طويل .
- وكأن في باطنه بحرا ، وكل البحر جوهر فصيح القول .
- ونور كل جوهرة تشع منه ، كان يصبح فرقانا بين الحق والباطل .
855 - ونور الفرقان كان يفرق من أجلنا ، الحق والباطل ذرة ذرة ، كلا على حدة .
- ولو كان نور الجوهر نورا لأعيننا ، لكان السؤال والجواب كلاهما منا .
- ولقد اعوجت منك العين ، فرأت قرص القمر قرصين ، وهذه النظرة كأنها سؤال ، عن في إشكال .
- فاجعل العين مستقيمة في ضوء القمر ، حتى ترى قمرا واحدا ، هذا هو الجواب .
- واجعل فكرك على ألا تنظر باعوجاج وتنظر جيدا ، حينذاك يكون لك نور ذلك الجوهر وشعاعه .
860 - وكل جواب يتأتى من الأذن إلى القلب ، تقول العين : اسمع مني ودعك من هذا .
- والأذن دلالة ، والعين أهل للوصال ، والعين من أصحاب الحال ، والأذن من أصحاب المقال .
- وفي سمع الأذن تبديل للصفات ، وفي عيان الأبصار تبديل للذات .
- وإذا صار علمك بالنار عن طريق الكلام فقد وصلت إلى علم اليقين ، فاطلب النضج ، ولا تتوقف عند اليقين .
- وما لم تحترق ، فليس هذا عين اليقين ، وإذا أردت هذا اليقين ، فادخل في النار .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 91
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٩١