- ذلك أن نور الحق ذو سبعمائة حجاب ، واعلم أن حجب النور عدة طبقات .
825 - ومن وراء كل حجاب مقام لقوم ، وهذه الحجب صفوف صفوف أمامهم حتى الإمام .
- وأهل الصف الآخر يكونون فيه من ضعفهم ، فلا طاقة لعيونهم على النور الزائد .
- والصف الذي أمامه من ضعف البصر ، لا طاقة له على نور أكثر .
- والنور الذي هو حياة للصف الأول ، هو تعب للروح وفتنة لهذا الأحول .
- وأنواع الحول تقل رويدا رويدا ، وعندما تعبر الحجب السبعمائة تصير بحرا .
830 - والنار التي هي صلاح للحديد أو الذهب ، متى تصير صلاحا للسفرجل أو التفاح الغض ؟
- فللتفاح والسفرجل مادة خفيفة ، وليسا كالحديد ، ويريدان حرارة لطيفة .
- لكن تلك الشعل تكون لطيفة بالنسبة للحديد ، فهو جاذب لحرارة ذلك اللهيب .
- وذلك الحديد المتحمل للكدح الموجود عند الفقير ، إنما يكون أحمر تحت المطرقة والنيران .
- إنه حاجب للنار دون واسطة ، وهو يمضي إلى قلب النار دون رابطة .
835 - وبدون حجاب ، فإن الماء وأبناء الماء ، لا يجدون خطابا من النار ولا إنضاجا منها .
- وتكون الواسطة قدرا أو مقلاة ، مثلما يلزم الخف للقدم عند السير .
- أو مكانا فيما بينهما ، حتى يصبح الهواء محرقا ، ثم ينقل هذه الحرارة إلينا .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 89
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٨٩