تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
- ذلك أن نور الحق ذو سبعمائة حجاب ، واعلم أن حجب النور عدة طبقات . 825 - ومن وراء كل حجاب مقام لقوم ، وهذه الحجب صفوف صفوف أمامهم حتى الإمام . - وأهل الصف الآخر يكونون فيه من ضعفهم ، فلا طاقة لعيونهم على النور الزائد . - والصف الذي أمامه من ضعف البصر ، لا طاقة له على نور أكثر . - والنور الذي هو حياة للصف الأول ، هو تعب للروح وفتنة لهذا الأحول . - وأنواع الحول تقل رويدا رويدا ، وعندما تعبر الحجب السبعمائة تصير بحرا . 830 - والنار التي هي صلاح للحديد أو الذهب ، متى تصير صلاحا للسفرجل أو التفاح الغض ؟ - فللتفاح والسفرجل مادة خفيفة ، وليسا كالحديد ، ويريدان حرارة لطيفة . - لكن تلك الشعل تكون لطيفة بالنسبة للحديد ، فهو جاذب لحرارة ذلك اللهيب . - وذلك الحديد المتحمل للكدح الموجود عند الفقير ، إنما يكون أحمر تحت المطرقة والنيران . - إنه حاجب للنار دون واسطة ، وهو يمضي إلى قلب النار دون رابطة . 835 - وبدون حجاب ، فإن الماء وأبناء الماء ، لا يجدون خطابا من النار ولا إنضاجا منها . - وتكون الواسطة قدرا أو مقلاة ، مثلما يلزم الخف للقدم عند السير . - أو مكانا فيما بينهما ، حتى يصبح الهواء محرقا ، ثم ينقل هذه الحرارة إلينا .