تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
- يكون الحسد في حد ذاته نقصانا وعيبا آخر ، بل هو أسوأ من كل أنواع النقصان . - وإبليس ذاك من عار أقل ، ألقى بنفسه في مائة نقصان . 810 - لقد كان يبغي العلا عن طريق الحسد ، أي علا ؟ لقد كان مصفاة لدمه . - وكان أبو جهل يشعر بالعار من محمد ، وكان لا يفتأ يرفع نفسه من الحسد . - فصار اسمه أبا جهل ، بعد أن كان الحسد مصفاة لدمه . - وأنا لم أر في عالم الجد والطلب ، أهلية أفضل من الخلق الحسن . - ومن هنا جعل الأنبياء وسيلة لإظهار الحسد في الناس نتيجة لقلقهم . 815 - ذلك أن أحدا لا يشعر بالعار من الله ، ولا يوجد ديار قط يكون حاسدا للحق . - بل إنه يشعر بالحسد تجاه ذلك الشخص ، ذلك لأنه يظنه مثله . - وما دامت عظمة الرسول صلى الله عليه وسلم قد قررت ، لا يكون حسد إنسان له مقبولا . - ومن هنا ففي كل دور من الزمان ولي قائم ، والتجربة مستمرة إلى يوم القيامة . - وكل من يكون حسن الخلق نجا ، وكل من هو هش القلب تحطم . 820 - ومن ثم فالإمام الحي القائم هو ذلك الولي ، سواء كان من نسل عمر أو نسل علي . - فهو المهدي والهادي يا باحثا عن الطريق ، هو خفي ، وهو جالس أمام الوجه . - وهو كالنور ، وعقله بمثابة جبريل له ، وذلك الولي الأقل منه ، قنديل له . - وذلك الأقل من القنديل مشكاة لنا ، وللنور درجات في المرتبة .